أحمد الرحماني الهمداني
432
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
العلامة الطباطبائي والمحدث النحرير ، الشيخ الحر العاملي - رحمهما الله - وكذلك ابن أبي الحديد بقوله : ( إنه لا يموت ميت حتى يشاهده حاضرا عنده ) وبقوله : ( وليس هذا بمنكر ) . ولم يذهب أحد من الأصحاب إلى تأويل هذه الأخبار ولا توجيهها ، نعم ، قال الشيخ الأجل ، المفيد رحمه الله في ذيل العبارة الماضية بعد ادعائه الاجماع على حضورهم عليهم السلام عند المحتضر : ( غير أني أقول فيه : إن معنى رؤية المحتضر لهما عليهما السلام هو العلم بثمرة ولايتهما أو الشك فيهما والعداوة لهما ، أو التقصير في حقوقهما . . . ) . وذهب - أيضا - إلى هذا القول السيد الأجل ، علم الهدى - تغمده الله برحمته - بقوله : ( قوله عليه السلام : ( من يمت يرني ) أنه يعلم في ذلك الحال ثمرة ولايته عليه السلام وانحرافه عنه . . . وإنما اخترنا هذا التأويل لان أمير المؤمنين عليه السلام جسم فكيف يشاهده كل محتضر ؟ والجسم لا يجوز أن يكون في الحالة الواحدة في جهات مختلفه . . . ( 1 ) . وأنا ما أقول شيئا في هذين الرجلين العظيمين السندين اللذين تفتخر بهما الإمامية بل جميع المسلمين في كل الأعصار ، غير أني أعلم أن الأخبار الماضية الصريحة الناطقة بحضور النبي وأمير المؤمنين والأئمة المعصومين عليهم السلام عند المحتضر لا توافق قولهما ولا تساعد رأيهما ، وما أنا بمتفرد بهذا بل يكون جمع من العلماء العظام معترضين على هذا التوجيه ، وههنا أنا أذكر كلامهم توضيحا للمرام : قال العلامة المجلسي رحمه الله بعد ذكر خمسة أوجه والخامس للسيد رحمه الله : ( ولا يخفى أن الوجهين الأخيرين بعيدان عن سياق الأخبار ، بل مثل هذه التأويلات رد للأخبار وطعن في الآثار . . . ويمكن أن يكون لهم أجساد مثالية كثيرة لما جعل
--> ( 1 ) - الجزائري : الأنوار النعمانية ، ج 4 : ص 210 .